الفيض الكاشاني

1249

علم اليقين في أصول الدين

رَبِّ الْعالَمِينَ [ 10 / 10 ] ، يعني بذلك عندما يقضون من لذّاتهم - من الجماع والطعام والشراب - يحمدون اللّه - تعالى - عند فراغهم . وأمّا قوله : أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ [ 37 / 41 ] - قال : - يعلمه الخدّام ، فيأتون به أولياء اللّه قبل أن يسألوهم إيّاه . وأمّا قوله : فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ [ 37 / 42 ] - قال : - فإنّهم لا يشتهون شيئا في الجنّة إلّا أكرموا به » . فصل [ 3 ] [ تابع الفصل السابق ] روى الصدوق - رحمه اللّه - « 1 » بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام - أنّه قال - : « طوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن من أغصانها لا ينوي في قلبه شيئا إلّا أتاه ذلك الغصن به ، ولو أنّ راكبا مجدّا سار في ظلّها مائة عام لم يخرج منها ، ولو أنّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبياضّ هرما » . قال بعض المحقّقين « 2 » : « وتأويل ذلك من جهة العلم : أنّ المعارف الإلهيّة - سيّما ما يتعلّق بأحوال الآخرة وما لا تستقلّ بإدراكه العقول على

--> ( 1 ) - أمالي الصدوق : المجلس التاسع والثلاثون ، ح 7 ، 290 . الخصال : أبواب الاثني عشر ، ح 56 ، 2 / 483 . الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته ، ح 30 ، 2 / 239 . العياشي : الرعد / 29 ، ح 50 ، 2 / 213 . عنها البحار : 8 / 117 ح 2 و 131 ح 33 . 67 / 289 ح 11 . 69 / 364 ح 1 . 70 / 283 ح 2 . ( 2 ) - الأسفار الأربعة : 9 / 379 . راجع أيضا مفاتيح الغيب : 679 .